‏إظهار الرسائل ذات التسميات استشارات زواجية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات استشارات زواجية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 29 مارس 2018

مــن أتــزوج ...

مــن أتــزوج  ؟ ! ...

بقلم / وائل كامل
موضوعنا اليوم المعني به الفتيات المقبلات على الزواج والآباء والأمهات ممن لديهم بنات في سن الزواج ..
كثيراً جاءتنا استشارات عن كيفية اختيار الزوج ؟
ومن المعني باختيار الزوج هل الآباء أم البنت نفسها ؟
وما هي صفات الزوج الصالح شريك الحياة ؟
واذا تقدم أكثر من رجل للزواج من البنت لمن تكون الأولوية ؟
أسئلة كثيرة في كيفية اختيار شريك الحياة.
وما دعانا لكتابة هذا المقال هو كمية الجهل الهائلة التي انتشرت بين الناس وخاصة في مجتمعاتنا العربية ،
فأصبحت العادات القبيحة والتقاليد الفاسدة والأمثال الشعبية التي قالها سفهاء ورحلوا والعقول التي تعفنت من الجهل والبعد عن الدين ، أصبحوا هم المعيار لاختيار الأزواج ولبناء البيوت.
وما زاد الأمر سوء أننا نشرنا في المجموعة على الفيس بوك
سؤال وهو:
حين تتصادم رغبة الآباء مع الأبناء في اختيار الزوج للبنت ..
في رأيكم يكون الرأي الصواب لمن ؟
فجاءت بعض الآراء صادمة التي أطلقت حق الاختيار للوالدين فقط دون رأي البنت بحجة أنهم الأكثر خبرة ودراية.
فلذلك لزم التنويه والتوعية لعلنا ننقذ بعض الفتيات من الخوض في تجربة فاشلة سيترتب عليها طلاق وتعاسة وخراب.
القاعدة الأولى في اختيار الزوج ( ما بني على باطل فهو باطل ).
لا يمكن أن تكون معايير الاختيار باطلة ويكون الزوج صالح والأسرة سعيدة وناجحة.
والمقصود بمعايير الاختيار هي المواصفات التي يريدها الوالدين للبنت أو التي تريدها البنت في الزوج المستقبلي.
فكيف نتحاكم الي الأمثال الشعبية التافهة وأخذ رأي السفهاء الذين هم عنوان للفشل في بيوتهم ويكونوا معيار لزواج بناتنا؟
من أشهر ما يقال من الأمثال الفارغة : ( أهلك لا تهلك ).
والمقصود به أن الأولوية في اختيار الزوج للأقارب.
ومن قال أن هذا التخريف معيار لاختيار الزوج وهل نسيتم أيها الجهلاء أن أخوة سيدنا يوسف عليه السلام هم من رموه في البئر وهم من تسببوا في غربته وبعده عن أهله وسجنه وكل الأذى الذي تعرض له في حياته ، وكم من مصائب جاءت من الأقارب وذلك لأن الأقارب يحيطون علماً بالعيوب في أقاربهم أكثر من الغريب ويعلمون نقاط الضعف أكثر من الغريب فحين يكره أحدهم زوجته يكون أكثر ايذاء لها من غيره لأن من يعرف سر دمعتك سيعرف كيف يبكيك.
ومن الأمثلة القذرة التي لا يقولها إلا سفيه أحمق: ( خدي اللي يحبك ومتاخديش اللي تحبيه ).
جهل وسفه وفساد عقول ، فمن قال أن البنت الأصلح لها أن تتزوج من يحبها فقط وهي لا تحبه ، والله إن هذا الكلام لا يخرج إلا من عقل فاسد لا يعرف للحق سبيلاً.
وغيرها كثير من الأمثلة الفاسدة.
القاعدة الثانية في اختيار الزوج وهي الأهم :
يا من تريدي أسرة ناجحة وزوج صالح ارجعي إلى رب الناس عز وجل الذي يعلم من خلق.
أيتها الفتاة من تتزوجين ؟ وأيها الأب والأخ والأم من تقبلوه زوجاً لابنتكم ؟
حدد النبي صلى الله عليه وسلم شرطان أساسيان في الزوج الصالح
فقد قال صلى الله عليه وسلم: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي.
وحقاً صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن في هذين الشرطين صلاح الرجل وبالتالي صلاح البيت ( الدين ، الخلق ).
كل شيء يُقبل إذا كان الرجل صاحب دين وخلق وكل عيب يهون إذا كان الرجل صاحب دين وخلق ، فصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن لم يحبها لن يظلمها.
أما من هو محروم من الدين والأخلاق فلن ينفعكم كل ما لديه من مال ولا جمال ولا نسب ولا شباب فقد ضيع حق ربه فكيف سيصون زوجته.
فكيف برجل لا يصلي ومدخن ويرتكب كل المعاصي أن يصون زوجته فهل سينفعكم أنه من الأهل والأقارب أو أنه من الجيران أو أنه سيقيم لها زفاف بآلاف الجنيهات أو سيكتب لها عقارات وأموال.
أفيقوا يا من ضيعتم بناتكم بهذه الخرافات التي وجدتم عليها آبائكم وما أنزل الله بها من سلطان.
أفيقوا فلن ينفع بناتكم إلا الرجل الصالح ، أما الفاسد فلن يمنعه أي شيء أن يؤذي ابنتكم ويجعلها تتنازل رغماً عنها عن كل ما فرحتم به وتاجرتم في لحم بناتكم ، فسيجعلها تتنازل عن كل شيء حتى تفر من عذابه لها.
كم من مصائب وبيوت خربت تُعرض علينا بسبب سوء الاختيار وغالباً يكون بسبب إصرار الأهل على زوج لنسبه أو عمره أو قرابته أو ماله.
همسه في أذنك أيتها الفتاة المقبلة على الزواج ،،،
لا تتزوجي إلا صاحب الدين والخلق كما وصاكي نبينا ، ولا تتبعي الأمثال الفاسدة وتزوجي من تحبيه ويحبك فإن الحب والمودة أساس البيت الصالح كما قال ربنا عز وجل :
" وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ".
فأساس الزواج الحب والمودة والرحمة والسكينة بين الزوجين ، فأطيعوا الله الذي خلقكم وأطيعوا رسوله ولا تتبعوا الأمثال الشعبية الفاسدة والعقول المريضة ، وإن استشرتم أحد فلا تستشيروا إلا إنسان سوي مشهود له بالعقل والحكمة والصلاح ، أو مختص ومن أهل الذكر كمتخصص في الإرشاد الأسري أو داعية أو شخص سوي وقدوة في حياته وسلوكياته سوية.
ونقول للوالدين :
احذروا وارحموا بناتكم من تعاسة أبديه ، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان فإن ممن تستشيرونهم لو من الأقارب غير أسوياء فإن فيهم الحاسد والحاقد والكاره ومن يكن لكم ولبناتكم الضغينة والحقد والغل فكيف تجعلوا بناتكم عرضة لآراء كل ناعق خاصة وإن كان مشهود له بأنه غير سوي.
فلا تتشتتوا واقبلوا من ترضون دينه وخلقه وصلاحه وأن يكون مكافيء لبنتكم ويحبها وتحبه.
فلن ينجح الزواج إلا بالدين والحب ،
نقول اتركوا الاختيار لبناتكم فلا ترغموا فتياتكم على الزواج بدون حب وبدون رغبتهم فهذا حرام في ديننا ولا يحق لكم ، واجعلوا رأيكم بعد البنت فيه الحكمة والخبرة والرحمة وليس الأوامر والقهر.
لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنكح الأيم حتى تُستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن . قالوا يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال : أن تسكت ) وفي رواية : الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها وفي رواية : الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر ، وإذنها سكوتها وفي رواية : والبكر يستأذنها أبوها في نفسها ، وإذنها صماتها .
والمقصود بالأيم أو الثيب هي المطلقة أو المدخول بها.

لا تبيعوا بناتكم لأصحاب الأموال راغبي المتعة ، ولا تبيعوا بناتكم لعديمي الدين والأخلاق ، ولا تكونوا سبباً في تعاسة بناتكم ونشأة أسرة تعيسة مفككة فهناك أمور لا يمكن تعويضها مهما مرت الأيام ومهما اختلفت الظروف والأحداث.
اتقوا الله في بناتكم وأفيقوا ...
https://web.facebook.com/psychologist6

السبت، 17 يونيو 2017

لا تشاركي زوجك نفس السرير .. لهذه الأسّباب

لا تشاركي زوجك نفس السرير .. لهذه الأسّباب

لا تشاركي زوجك نفس السرير .. لهذه الأسّباب ...


بقلم/ وائل كامل

نتحدث اليوم عن موضوع سيستقبله الكثير باستعجاب لكنه أمر في غاية الأهمية ، وقد يستنكره البعض ، ولكن هو سبب غير مباشر في نفور الأزواج من بعضهم البعض والضيق والضجر بدون سبب ظاهر والكره والطلاق أحياناً ، وإن لم ينطبق عليكم الأضرار المذكورة في المنشور فأنتم غير معنيين به لكن لا تنكره على غيركم ممن يصيبه الضرر والانزعاج .
وفي الحقيقة لو تعمقنا داخل اللاشعور عند هؤلاء الأزواج المنزعجون نجد أن السبب هو مشاركة السرير مع الزوج أو الزوجة.
فغالبًا ما يتشارك الأزواج السرير نفسه وينامون في سرير واحد طوال الليل، البعض يرى في السرير الواحد ملتقى مناسب للأزواج ومكان مناسب للتقارب والحميمية والمودة وذلك في النوم بجوار بعضها البعض.

بينما كشفت دراسة جديدة أن الفصل بين الأزواج في السرير ومكوث كلّ فرد في سريره الخاص إنما هو أمر أفضل، حيث تتمحور أهميته على الصعيد الصحيّ والعاطفيّ.

حيث تمّ مراقبة أدمغة الأزواج الذين ينامون في سرير واحد عبر صور الأشعة وتبيّن أنهم يستيقظون بشكلل متكرر خلال الليل .
ويرجع هذا بسبب إنزعاجهم من تحركات أو شخير الزوج أو الزوجة.

بالإضافة إلى أن من يتشاركون السرير الواحد لا يتسنى لهم فرصة النوم بشكل عميقأ والشعور بالراحة والحرية في تحركاتهم.

كما أوصت الدراسات أن الشريك الذي يعاني من مشاكل في التنفس ومشكلة الشخير بالتحديد أو التحركات اللاواعية عليه عدم مشاطرة السرير كي يحافظ على الرومانسية في زواجه.

وتوصّلت الدراسة إلى أن مشاركة السرير قد تكون سبباً كبيراً ولكن غير مباشر في الوصول إلى الطلاق بين عديد من الأزواج.

ولتوضيح ذلك حتى لا يتم فهم المقال بطريقة خاطئة:
إن الانسان عندما ينام يكون في أكثر حالات ضعفه ويظهر بمظهر الميت ، فعندما ننام نموت موتة صغرى ، ويكون الانسان مسلوب الارادة وغير متحكم في أي فعل من أفعاله فهو مرفوع عنه القلم حتى يستيقظ.

فنجد أشكال عديدة لهذا الضعف وعدم التحكم في الجسد ولا النفس ، فقد نجد أصوات شخير سواء طبيعي أو زائد عن الحد بسبب مشاكل في الجهاز التنفسي ، ونجد من ينامون بأفواه مفتوحة ، والبعض يخرج لعاب من فمه أثناء النوم ، والبعض ينام وعينيه غير مكتملة الاقفال فتكون مفتوحة بشكل مخيف ، والبعض ممن لديهم مشاكل بالجهاز الهضمي والقولون يخرجون ريح بكثرة من غازات البطن ، والبعض يتحدثون خلال نومهم ، والبعض يتحركون بكثرة أثناء نومهم وأحياناً تكون التحركات عنيفة تصل لايذاء أنفسهم أو ايذاء من بجوارهم ، والبعض يمشي أثناء نومه ويقوم من على السرير ويرجع مرة أخرى دون أن يدري.

لو عرضنا تلك الأشكال على أنفسنا سنجد أنه يكاد لا يخلو أحد من عرض من هذه الأعراض ، إن لم يكن الزوج فستكون الزوجة لديها شكل من هذه الأمور المزعجة.

فيكون نتيجة للنوم في سرير واحد أن يرى تلك الأشياء الزوج في زوجته أو الزوجة في زوجها ، وهذه الأمور لا يتحدث فيها أحد فيحدث ذلك كل ليلة وتمر ليلة وبعدها ليالي فيتم كبتها فلن يحاسب أحد زوجته على طريقة نومها مثلاً أو ما تفعله أثناء نومها ، فيظل كل طرف يكبت ويتضايق من الأخر ويظهر الانزعاج والضيق والكره أحياناً في مواقف أخرى خلال اليوم ، ومع مرور الأيام واستمرار الكبت أحيانا يصل الأمر إلى طلب الطلاق بدون أي أسباب أو مشاكل ظاهرة ، ولكن هي تراكمات مكبوتة ومسكوت عنها .

فنقول من الأفضل أن ينام كل فرد في سرير وحده ومكان وحده وتكون هذه الأسرار والخصوصيات والازعاج خاصة به وحده ولا يظهر بهذا المظهر السيء المخيف أحياناً والمزعج أمام شريكة ، بهذا يدوم الود والاعجاب والحميمية بين الزوجين عكس ما يظن البعض أن ذلك يقتل الحميمية ، وليس هذا هجر كما يظن البعض فكلمة هجر معناها مفارقة مادية ومعنوية وجفاء وبعد ، وبالطبع لا نقصد ذلك ، فنحن نقترح ذلك من الناحية النفسية للوصول لمستوى جيد من الصحة النفسية الأسرية بدون كبت وبدون ضجر ولا ازعاج ، فكثير ممن سيستنكر هذا هم أنفسهم يعانون من الانزعاج سواء كانوا يعرفون ذلك أو محملين بمكبوتات داخليه وضيق من أزواجهم دون أن يعلمون ويظهرونها في أمو أخرى حياتية ويجدون أنفسم في حزن وكر وغضب من أن أزواجهم دون أن يعلمون ، ببساطة لأنهم يعيشون حياة بلا راحة في نوم ولا ينامون ليلة باسترخاء وراحة وتبدأ المعارك عند الاستغراق في النوم من أصوات وحركات وغيرها ، حتى أن البعض يعيشون طيلة حياتهم لا ينامون إلا حين يستيقظ الطرف الأخر ويغادر المنزل.

ونقول هذا الكلام للمقبلين على الزواج ولمن تتحاح لهم الفرصة والقدرة على توفير أكثر من غرفة وأكثر من سرير ، حتى لا يفهم أحد الحديث بطريقة خاطئة ، فلا نقول لمن لا يتوفر لديهم إلا غرفة واحدة بسرير واحد أن يتشاجرون ويطلبوا من أزواجهم توفير مكان أكبر أو سرير أخر.
دمتم بخير ،،،
استشارات نفسية وأسرية
العيادة النفسية الأسرية

الجمعة، 12 مايو 2017

من هي الزوجة الناشز وما حكم نشوز المرأة وعلاجه ؟

من هي الزوجة الناشز وما حكم نشوز المرأة وعلاجه ؟

من هي الزوجة الناشز وما حكم نشوز المرأة ؟
بحث شامل عن نشوز المرأة ...
الحياة الزوجية قد تصفو أحيانا وتتعكر تارة أخرى ، ومن مظاهر سوء العلاقة الزوجية نشوز المرأة على زوجها .
والنشوز (لغة) معناه الإرتفاع والعلو يقال أرض ناشز يعني مرتفعة ومنه سميت المرأة ناشزا إذا علت وارتفعت وتكبرت على زوجها . والنشوز في اصطلاح الشرع هو امتناع المرأة من أداء حق الزوج أو عصيانه أو إساءة العشرة معه ، فكل امرأة صدر منها هذا السلوك أو تخلقت به فهي امرأة ناشز ما لم تقلع عن ذلك أو تصلح خلقها قال ابن قدامة "معنى النشوز معصية الزوج فيما فرض الله عليها من طاعته مأخوذ من النشز وهو الإرتفاع فكأنها ارتفغت وتعالت عما فرض الله عليها من طاعته".
قال الله تعالى: {الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ، بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ، وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ. فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ، وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ. فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً. وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها، إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً}..
مما جاء في تفسير الظلال : إن هذا النص - في سبيل تنظيم المؤسسة الزوجية وتوضيح الاختصاصات التنظيمية فيها لمنع الاحتكاك فيها بين أفرادها، بردهم جميعا إلى حكم اللّه لا حكم الهوى والانفعالات والشخصيات - يحدد أن القوامة في هذه المؤسسة للرجل ويذكر من أسباب هذه القوامة: تفضيل اللّه للرجل بمقومات القوامة، وما تتطلبه من خصائص ودربة، وتكليف الرجل الإنفاق على المؤسسة.
والمنهج الإسلامي لا ينتظر حتى يقع النشوز بالفعل، وتعلن راية العصيان وتسقط مهابة القوامة وتنقسم المؤسسة إلى معسكرين.. فالعلاج حين ينتهي الأمر إلى هذا الوضع قلما يجدي. ولا بد من المبادرة في علاج مبادئ النشوز قبل استفحاله. لأن مآله إلى فساد في هذه المنظمة الخطيرة، لا يستقر معه سكن ولا طمأنينة، ولا تصلح معه تربية ولا إعداد للناشئين في المحضن الخطير. ومآله بعد ذلك إلى تصدع وانهيار ودمار للمؤسسة كلها وتشرد للناشئين فيها أو تربيتهم بين عوامل هدامة مفضية إلى الأمراض النفسية والعصبية والبدنية... وإلى الشذوذ.. فالأمر إذن خطير.

مظاهر نشوز المرأة:

1- إمتناع المرأة عن المعاشرة في الفراش ، وقد ورد ذم شديد لمن فعلت ذلك أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة مرفوعا : "إذا دعا الرجل إمراته فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح "وعند مسلم بلفظ " ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها " ، فيحرم على المرأة الإمتناع عن زوجها إذا دعاها للفراش على أي حالت كانت إلا إذا كانت مريضة أو بها عذر شرعي من حيض أو نفاس ولا يحل لها حينئذ أن تمنعه من الإستمتاع بما دون الفرج ، ولا يجوز للمرأة أن تتبرم أو تتثاقل وتتباطأ أو تطلب عوضا أو تنفره بأي طريقة وكل ذلك يدخل في معنى النشوز ، والواجب عليها أن تجيبه راضية طيبة نفسها بذلك محتسبة الأجر.
2- مخالفة الزوج وعصيانه فيما نهى عنه كالخروج بلا إذنه وإدخال بيته من يكرهه وزيارة من منع من زيارته وقصد الأماكن التي نهى عنها والسفر بلا إذنه وقد نص الفقهاء على تحريم ذلك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح) رواه مسلم.
3- ترك طاعة الزوج فيما أمر به وكان من المعروف كخدمته والقيام على مصالحه وسائر حقوقه وتربية ولده ، والإمتناع عن الخروج معه إلى بيت آخر أو بلد أخرى آمنة ولا مشقة عليها في مصاحبته ما لم يكن قد اشترطت على الزوج في العقد عدم إخراجها من بيتها أو بلدها إلا برضاها ، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "{الرجال قوامون على النساء} يعني أمراء, عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته, وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صلت المرأة خمسها, وصامت شهرها, وحفظت فرجها, وأطاعت زوجها, قيل لها: ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت) رواه أحمد . والضابط في حدود طاعة الزوج ما تعارف عليه أوساط الناس وكان شائعا بينهم ، ويختلف ذلك بحسب غنى الزوجين وفقرهما والبيئة التي يعيشون فيها.
4- سوء العشرة في معاملة الزوج والتسلط عليه بالألفاظ البذيئة وإغضابه دائما لأسباب تافهة وإيذائه ، ويدخل في ذلك إيذاء أهل الزوج ، وقد فسر ابن عباس وغيره الفاحشة في قوله تعالى (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) بما إذا نشزت المرأة أو بذت على أهل الرجل وآذتهم في الكلام والفعال.

أسباب نشوز المرأة:

1- سوء خلق المرأة وعدم تلقيها قدرا كافيا من التربية الصحيحة .
2- قلة وعي المرأة بمكانة الزوج وجهلها لحقوقها وأهمية طاعته.
3- وجود من يحرضها على الخروج عن طاعة الزوج أو عيشها في بيئة تشجع المرأة على ذلك.
4- التباين الإجتماعي والفكري بين الزوجين ووجود فارق كبير بينهما.
5- تفوق المرأة على الزوج في شيء من الصفات في المال أو الجمال أو الحسب أو النسب مما يحملها ذلك على الغرور والتكبر على الزوج.
6- تأثر المرأة بالأصوات والأطروحات المتغربة التي تحررها فكريا من أحكام وآداب الأسرة الإسلامية وتقنعها بمساواة الرجل وعدم إلتزام الطاعة له.
7- وجود مشاكل بين المرأة وزوجها وعدم تفهمها لنفسية الزوج واحتياجاته الخاصة.
8- ظلم الزوج وتقصيره بحقوق المرأة وجفائه لها وعدم مراعاة حدود الله في علاقته بها.

علاج نشوز المرأة:


هناك علاج وقائي للمرأة قبل وقوع النشوز وعلاج عملي بعد وقوعه:
1- علاج معرفي بأن تتفقه المرأة في أحكام الأسرة وتطلع على حقوق الزوج ووجوب طاعته وحدود هذه الطاعة وأن ذلك عبادة والثواب المترتب على التزامها بذلك وتحريم النشوز والإثم المترتب على ذلك ومعرفة الآثار والعاقبة الحسنة في الدنيا والآخرة في طاعة الزوج وعكس ذلك.
2- إذا وقعت المرأة في النشوز و خرجت عن طاعته يشرع للزوج حينئذ علاجها يتدرج معها بأساليب على حسب حالتها ومستوى نشوزها ولا ينتقل إلى المرتبة الثانية إلا إذا تعذر إصلاحها بالأولى ، وترتيبها على النحو الآتي:
أولا- يعظها ويخوفها بالله وعقابه ويبين لها وجوب طاعة الزوج وتحريم معصيته وما يلحقها من الضرر.
ثانيا- يهجرها في الفراش ويعرض عن جماعها بأن يوليها ظهره. قال ابن عباس " لا تضاجعها في فراشك ".
ثالثا- يضربها ضربا خفيفا لا يكسر عظما ولا يسم لحما ويتجنب الوجه والمقاتل ويكون في ملاين الجسم . قال الخلال " سألت أحمد بن يحي عن قوله (ضربا غير مبرح) قال غير شديد ".
قال تعالى (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) قال في المقنع " وإذا ظهر منها أمارات النشوز بأن لا تجيبه إلى الإستمتاع أو تجيبه متبرمة متكرهة وعظها فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء وفي الكلام ما دون ثلاثة أيام فإن أصرت فله أن يضربها ضربا غير مبرح " .
ولا بأس للرجل أن يستخدم أساليب أخرى للعلاج في درجة هذه الأساليب كهجرها في الكلام وترك طعامها وغير ذلك مما يختلف تأثيره من إمرأة إلى أخرى . والمقصود في استعمال ذلك هو ردع المرأة عن النشوز وردها إلى البر والطاعة وإيصال رسالة من الزوج تتضمن سخطه وعدم رضاه بسلوكها ، وليس المقصود من ذلك تعذيب المرأة والإنتقام منها والتسلط عليها لأن ذلك ليس من خلق المسلم ولا يحقق مصلحة ومن الظلم الذي نهى عنه الشرع. قال رسول الله r ( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر اليوم ) رواه البخاري، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا ضرب أحدكم ، فليتق الوجه) رواه مسلم.
ولا يجوز لأحد مهما كان أن ينكر هذا الأدب الشرعي (الضرب) لأنه أمر محكم في القرآن وعلى لسان رسول الله r أجمع عليه الفقهاء وهو وسيلة مباحة ، والأفضل للمسلم تركه والترفع عنه إلا إذا اضطر إليه وقد كان رسول الله r لا يضرب النساء قالت عائشة رضي الله عنها: ( ما ضرب رسول الله شيئاً قط ، ولا امرأة ولا خادماً ، إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله ، فينتقم لله عز وجل ) رواه مسلم.
وإن أقلعت الزوجة عن النشوز وصلحت حالها وجب على الزوج حينئذ الكف عن تأديبها وعدم التعدي عليها لأن السبب الموجب لذلك قد زال ولا سبيل له عليها شرعا وإنما أبيح له ذلك حال نشوزها فقط .
أحكام المرأة الناشز:
إذا نشزت المرأة سقط عنها حقوق لا تثبت لها إلا إذا تركت النشوز:
1- النفقة.
2- السكنى والقسم لها.
قال ابن قدامة " فمتى امتنعت من فراشه أو خرجت من منزله بغير إذنه أو امتنعت من الإنتقال معه إلى مسكن مثلها أو من السفر معه فلا نفقة لها ولا سكنى في قول عامة أهل العلم " .
والأصل في ذلك عند الفقهاء أن هذه الحقوق تثبت للمرأة في مقابل إستمتاع الرجل بها وتمكينه له فإذا زال زالت الحقوق .
وما سوى ذلك فهي زوجة يثبت لها سائر الأحكام من المحرمية والإرث وغير ذلك .
تصرف المرأة عند نشوز الزوج:
إذا حصل من الزوج ظلم وتقصير في حقوق المرأة أو جفاء فلا يسوغ للمرأة شرعا النشوز عليه وترك طاعته أو ضربه والتعدي عليه لأن الواجب عليها لا يسقط عنها مهما قصر الزوج وينبغي له أن تتخذ الخطوات الآتية:
أولا- أن تعظه بالله وتذكره بحقوقها وأن ذمته مشغولة بذلك .
ثانيا- فإن لم يستجب وسطت بينهما رجلا حكيما من أهل الخير والأمانة ينصحه ويتفاهم معه وليكن ذلك برفق دون تشهير به .
ولا بأس للمرأة إذا أعرض عنها الزوج لكبر أو مرض أو سبب آخر وكانت ترغب في استمرار النكاح أن تصالحه على إسقاط بعض حقوقها كالمبيت والنفقة على أن يبقيها في عصمته ولا يطلقها لقوله تعالى ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ) قالت عائشة رضي الله عنها " هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج عليها تقول له أمسكني ولا تطلقني وأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي " رواه البخاري. وقالت عائشة إن سودة لما أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله v قالت يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك منها ففي تلك وأشباهها أراه أنزل الله (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا). وقد يكون هذا الخيار هو الأصلح للمرأة لوضعها الإجتماعي والنفسي وحال أولادها .
وإليكي أخيراً أيتها الزوجة التي تنوي النشوز أو ناشز عن زوجها اتقي الله في زوجك وأولادك ونفسك وبيتك وعيشي في مكانتك كأنثى فجمال المرأة في حيائها وضعفها وليس في أن تشارك الرجل في القوامة وتسترجل وتعصيه .