‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 29 مارس 2018

مــن أتــزوج ...

مــن أتــزوج  ؟ ! ...

بقلم / وائل كامل
موضوعنا اليوم المعني به الفتيات المقبلات على الزواج والآباء والأمهات ممن لديهم بنات في سن الزواج ..
كثيراً جاءتنا استشارات عن كيفية اختيار الزوج ؟
ومن المعني باختيار الزوج هل الآباء أم البنت نفسها ؟
وما هي صفات الزوج الصالح شريك الحياة ؟
واذا تقدم أكثر من رجل للزواج من البنت لمن تكون الأولوية ؟
أسئلة كثيرة في كيفية اختيار شريك الحياة.
وما دعانا لكتابة هذا المقال هو كمية الجهل الهائلة التي انتشرت بين الناس وخاصة في مجتمعاتنا العربية ،
فأصبحت العادات القبيحة والتقاليد الفاسدة والأمثال الشعبية التي قالها سفهاء ورحلوا والعقول التي تعفنت من الجهل والبعد عن الدين ، أصبحوا هم المعيار لاختيار الأزواج ولبناء البيوت.
وما زاد الأمر سوء أننا نشرنا في المجموعة على الفيس بوك
سؤال وهو:
حين تتصادم رغبة الآباء مع الأبناء في اختيار الزوج للبنت ..
في رأيكم يكون الرأي الصواب لمن ؟
فجاءت بعض الآراء صادمة التي أطلقت حق الاختيار للوالدين فقط دون رأي البنت بحجة أنهم الأكثر خبرة ودراية.
فلذلك لزم التنويه والتوعية لعلنا ننقذ بعض الفتيات من الخوض في تجربة فاشلة سيترتب عليها طلاق وتعاسة وخراب.
القاعدة الأولى في اختيار الزوج ( ما بني على باطل فهو باطل ).
لا يمكن أن تكون معايير الاختيار باطلة ويكون الزوج صالح والأسرة سعيدة وناجحة.
والمقصود بمعايير الاختيار هي المواصفات التي يريدها الوالدين للبنت أو التي تريدها البنت في الزوج المستقبلي.
فكيف نتحاكم الي الأمثال الشعبية التافهة وأخذ رأي السفهاء الذين هم عنوان للفشل في بيوتهم ويكونوا معيار لزواج بناتنا؟
من أشهر ما يقال من الأمثال الفارغة : ( أهلك لا تهلك ).
والمقصود به أن الأولوية في اختيار الزوج للأقارب.
ومن قال أن هذا التخريف معيار لاختيار الزوج وهل نسيتم أيها الجهلاء أن أخوة سيدنا يوسف عليه السلام هم من رموه في البئر وهم من تسببوا في غربته وبعده عن أهله وسجنه وكل الأذى الذي تعرض له في حياته ، وكم من مصائب جاءت من الأقارب وذلك لأن الأقارب يحيطون علماً بالعيوب في أقاربهم أكثر من الغريب ويعلمون نقاط الضعف أكثر من الغريب فحين يكره أحدهم زوجته يكون أكثر ايذاء لها من غيره لأن من يعرف سر دمعتك سيعرف كيف يبكيك.
ومن الأمثلة القذرة التي لا يقولها إلا سفيه أحمق: ( خدي اللي يحبك ومتاخديش اللي تحبيه ).
جهل وسفه وفساد عقول ، فمن قال أن البنت الأصلح لها أن تتزوج من يحبها فقط وهي لا تحبه ، والله إن هذا الكلام لا يخرج إلا من عقل فاسد لا يعرف للحق سبيلاً.
وغيرها كثير من الأمثلة الفاسدة.
القاعدة الثانية في اختيار الزوج وهي الأهم :
يا من تريدي أسرة ناجحة وزوج صالح ارجعي إلى رب الناس عز وجل الذي يعلم من خلق.
أيتها الفتاة من تتزوجين ؟ وأيها الأب والأخ والأم من تقبلوه زوجاً لابنتكم ؟
حدد النبي صلى الله عليه وسلم شرطان أساسيان في الزوج الصالح
فقد قال صلى الله عليه وسلم: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي.
وحقاً صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن في هذين الشرطين صلاح الرجل وبالتالي صلاح البيت ( الدين ، الخلق ).
كل شيء يُقبل إذا كان الرجل صاحب دين وخلق وكل عيب يهون إذا كان الرجل صاحب دين وخلق ، فصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن لم يحبها لن يظلمها.
أما من هو محروم من الدين والأخلاق فلن ينفعكم كل ما لديه من مال ولا جمال ولا نسب ولا شباب فقد ضيع حق ربه فكيف سيصون زوجته.
فكيف برجل لا يصلي ومدخن ويرتكب كل المعاصي أن يصون زوجته فهل سينفعكم أنه من الأهل والأقارب أو أنه من الجيران أو أنه سيقيم لها زفاف بآلاف الجنيهات أو سيكتب لها عقارات وأموال.
أفيقوا يا من ضيعتم بناتكم بهذه الخرافات التي وجدتم عليها آبائكم وما أنزل الله بها من سلطان.
أفيقوا فلن ينفع بناتكم إلا الرجل الصالح ، أما الفاسد فلن يمنعه أي شيء أن يؤذي ابنتكم ويجعلها تتنازل رغماً عنها عن كل ما فرحتم به وتاجرتم في لحم بناتكم ، فسيجعلها تتنازل عن كل شيء حتى تفر من عذابه لها.
كم من مصائب وبيوت خربت تُعرض علينا بسبب سوء الاختيار وغالباً يكون بسبب إصرار الأهل على زوج لنسبه أو عمره أو قرابته أو ماله.
همسه في أذنك أيتها الفتاة المقبلة على الزواج ،،،
لا تتزوجي إلا صاحب الدين والخلق كما وصاكي نبينا ، ولا تتبعي الأمثال الفاسدة وتزوجي من تحبيه ويحبك فإن الحب والمودة أساس البيت الصالح كما قال ربنا عز وجل :
" وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ".
فأساس الزواج الحب والمودة والرحمة والسكينة بين الزوجين ، فأطيعوا الله الذي خلقكم وأطيعوا رسوله ولا تتبعوا الأمثال الشعبية الفاسدة والعقول المريضة ، وإن استشرتم أحد فلا تستشيروا إلا إنسان سوي مشهود له بالعقل والحكمة والصلاح ، أو مختص ومن أهل الذكر كمتخصص في الإرشاد الأسري أو داعية أو شخص سوي وقدوة في حياته وسلوكياته سوية.
ونقول للوالدين :
احذروا وارحموا بناتكم من تعاسة أبديه ، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان فإن ممن تستشيرونهم لو من الأقارب غير أسوياء فإن فيهم الحاسد والحاقد والكاره ومن يكن لكم ولبناتكم الضغينة والحقد والغل فكيف تجعلوا بناتكم عرضة لآراء كل ناعق خاصة وإن كان مشهود له بأنه غير سوي.
فلا تتشتتوا واقبلوا من ترضون دينه وخلقه وصلاحه وأن يكون مكافيء لبنتكم ويحبها وتحبه.
فلن ينجح الزواج إلا بالدين والحب ،
نقول اتركوا الاختيار لبناتكم فلا ترغموا فتياتكم على الزواج بدون حب وبدون رغبتهم فهذا حرام في ديننا ولا يحق لكم ، واجعلوا رأيكم بعد البنت فيه الحكمة والخبرة والرحمة وليس الأوامر والقهر.
لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنكح الأيم حتى تُستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن . قالوا يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال : أن تسكت ) وفي رواية : الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها وفي رواية : الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر ، وإذنها سكوتها وفي رواية : والبكر يستأذنها أبوها في نفسها ، وإذنها صماتها .
والمقصود بالأيم أو الثيب هي المطلقة أو المدخول بها.

لا تبيعوا بناتكم لأصحاب الأموال راغبي المتعة ، ولا تبيعوا بناتكم لعديمي الدين والأخلاق ، ولا تكونوا سبباً في تعاسة بناتكم ونشأة أسرة تعيسة مفككة فهناك أمور لا يمكن تعويضها مهما مرت الأيام ومهما اختلفت الظروف والأحداث.
اتقوا الله في بناتكم وأفيقوا ...
https://web.facebook.com/psychologist6

الجمعة، 28 يوليو 2017

الفرق بين الحيــــــــاء والخجـــــــل


الحيــــــــاء والخجـــــــل ..


ما الفرق بين الحياء والخجل ؟
حقيقة يخلط الكثير بين مفهوم الحياء ومفهوم الخجل ويظن البعض أنهم مترادفين ، والحقيقة أن المفهومين في غاية الاختلاف عن بعضهما ولا يوجد أي تشابه بينهما بل إن أحدهما محمود والأخر مذموم.
الحياء ..
الحياء هو شعبة من شعب الإيمان وهو التزام مناهج الفضيلة وآداب الإسلام ،
الحياء خلق كريم يمنع صاحبه من فعل القبيح والتقصير في حق الغير، بعكس الخجل فإنه ـ كما ذكرنا ـ ربما يمنع صاحبه مما ينفعه في دينه ودنياه، ويحمله على الوقوع فيما لا ينبغي، فالحياء خلق الإسلام الرفيع، وشعبة من شعب الإيمان العليا، فقد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: الحياء شعبة من الإيمان.
رواه البخاري ومسلم.
وقال عنه: وما كان الحياء في شيء إلا زانه. رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني. - وقال عنه: الحياء كله خير. رواه مسلم.
والحياء من الإيمان ، وكلما ازداد منه صاحبه ازداد إيمانه ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ((الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان))((أخرجاه في الصحيحين )).
والحياء يصد عن قبيح الفعال وذميم الصفات .
إنه ليس من الحياء أن يسكت الإنسان على الباطل ، ليس منه أن تُعَطل شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فهذا جبن وخور وضعف ، وليس من الحياء في شيء ، قال النووي رحمه الله :" وأما كون الحياء خيراً كله ولا يأتي إلا بخير فقد يُشكل على بعض الناس من حيث إن صاحب الحياء قد يستحي أن يواجه بالحق من يجلُّه ، فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وقد يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق ، وغير ذلك مما هو معروف في العادة . وجواب هذا ما أجاب به جماعة من الأئمة ؛ منهم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله : أن هذا المانع الذي ذكرناه ليس بحياء حقيقة ، بل هو عجز وخور ومهانة ، وإنما تسميته حياء من إطلاق بعض أهل العرف ، أطلقوه مجازاً لمشابهته الحياء ".((شرح النووي على صحيح مسلم )).
وليس من الحياء أن يمتنع الإنسان من السؤال عن أمور دينه أو السؤال في اللجوء لعلاج المشكلات الصحية أو النفسية أو الاستشارة ، فالحياء يبعث على الخير ولا يصد عنه .
ولذا مَدحت عائشة رضي الله عنها نساء الأنصار بقولها :" رحم الله نساء الأنصار ، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ".((صحيح مسلم))وجاء إليها أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فقال : يَا أُمَّاهْ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَإِنِّي أَسْتَحْيِيكِ ؟ فَقَالَتْ : لَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ . قُلْتُ : فَمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ قَالَتْ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :(( إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ))((صحيح مسلم)). وجاءت أم سُليم رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم قائلةً : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ ؟ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :((إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ))((أخرجه الشيخان))
فإذا لم يقدر الإنسان على السؤال لعذر يقتضي الحياء فعليه أن يُرسل من يسأل له ، أو يهاتف الشيخ أو الطبيب أو المعالج ، أو يراسله ، فقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :" كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ؛ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ :((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ))((أخرجه الشيخان))
فاحذروا من أن يصدكم الشيطان عن سبيل العلم وسؤال أهله بإيهامكم أن هذا من الحياء، واجعل قول إمامنا مجاهد رحمه الله منك على بال " اثنان لا يتعلمان : حيي ومستكبر " ، وحقاً هذا ما نحن فيه في عصرنا هذا ضاع العلم وضاع الدين وانتشر الجهل والمعتقدات الخاطئة وخربت البيوت بسبب الكبر ثم الادعاء بالحياء وليس هذا حياء ولا يمت له بصلة ، ولكن هل تريدون أن تعلموا ما هو اسم هذا بعد عرضنا وأصلنا للحياء ، فهيا بنا نتحدث عن هذا الشيء المذموم الذي للأسف يصفه الجهال والمرضى والمعقدين مهما بلغت درجاتهم العلمية بأنه حياء ، والحياء بريء من هذا الفهم الخاطئ.
اذاً ما هو هذا الشبيه بالحياء ولكنه مذموم .. إنه الخجـــــــل ..

الخجـــــل..
تعريف الخجل في اللغة هو التحير والدهش والاسترخاء.. ويكون من الذلِّ وسوء التربية في الصغر، ويكون مذموما إذا كان يمنع صاحبه مما ينفعه في دينه ودنياه، أو يحمله على فعل ما لا ينبغي، ولا يقال عنه إنه حرام، لأنه طبيعة جبل عليها الشخص، فإذا أدى بصاحبه إلى التقصير في واجب أو الوقوع في محرم كان تقصيره في الواجب أو وقوعه في الحرام حراما.
والخجل هو عبارة عن عُقد نفسية ونقص في شخصية صاحبه ناتج عن تربية خاطئة أو عادات وتقاليد غير صحيحة أدت بصاحب الخجل إلى سلوكه هذا الذي يشبه الحياء ولكنه ليس بحياء فهو ناقص ويمنع كل خير والحياء لا يأتي إلا بالخير ،
والخجل في الأغلب يكون سببه نقصاً في شخصية الإنسان، إذ يشعر بأنّه أضعف من الآخرين ويكون غير قادر على مواجهتهم والتعبير عن رأيه بكل جرأة، حتى وإن كان على حق وصواب، وقد يؤدي ذلك إلى اضطرابات في الشخصية ويكون عادة ضعيف اجتماعياً غير قادر على التعايش مع كل فئات وأصناف البشر، ويحاول الشخص الخجول تفادي الناس ويفضّل الصمت وإذا تحدّث معه أحدهم يتلعثم وتحمرّ وجنتاه ويتسبّب ذلك بإشعاره بالضيق والكبت وبهذا يفشل في الوصول إلى هدفه وطموحاته.
يترتب علي الخجل أضرار كثيرة مثل فوات مصالح أو ضياع حقوق أو ذلة في غير موضعها أو نحو ذلك .
أمثله على الخجل :
خجل صاحب الدَين وعجزه عن المطالبة بدينه وخجل الطالب من سؤال المعلم و خجل المريض من الذهاب للطبيب خاصة في الأمور الخاصة وخجل صاحبة المشكلة من عرضها على المتخصصين مثل ما يحدث معنا ، بل والأسوأ وهذا قمة المرض الخجل من قراءة مشكلة أحد ومساعدتها في حلها بدعوى الحياء وعدم القدرة على التحدث أمام الناس .
والحياء شعور نابع من الإحساس برفعة وقوّة وعظمة النفس، وهذا يختلف تماماً عن الخجل فكلّما رأيت نفسي رفيعة وعاليةَ استحييت أن أدنو بنفسي من الخطايا والآثام، فالشخص المتصف بالحياء لا يقدر أن يرتكب فحش أو يكذب حتى لو كان لا أحد يراه، فهو بذلك يستحي من الله الذي يعلم ما في السر والعلن، ولكن الخجول إذا أتيحت له الفرصة أن يفعل ذلك دون أن يراه أحد فعل دون مخافة من الله الذي يراه، فبالحياء تطمئن النفس وترتقي للأعلى والأفضل.
وخلاصة الفرق بين الحياء والخجل ..
الحياء شعبة من شعب الايمان ويأتي بكل خير والخجل نقص وعقد نفسية وتربية خاطئة ، ودعوني أخبركم على مقياس بسيط للتفريق بينهما بسهولة إذا عُرض عليكم كلام أو سلوك أو موقف لا يُنافي ولا يتعارض مع نص قرآني أو هدي نبوي وبه خير ويترتب عليه خير ، إذا وجدتم أنفسكم تبتعدون عنه وتتأذون منه فأعلمـــــــوا أن هذا ليس حياء بل هو خجل مذموم وعُقد نفسية توارثتموها عن مجتمعكم وأباءكم وتربية خاطئة زرعت بكم عادات وتقاليد خاطئة دمرتكم ودمرت أزواجكم وستمدر أبنائكم ، فلا تلصقوها بالدين والحياء فالدين والحياء بريء من هذا الخجل المذموم.

*** أما عن السؤال الثاني الذي طرحناه ملحق بسؤال ما هو الفرق بين الحياء والخجل ،
وهو هل ما يتم نشره في المجموعة ويتضايق منه البعض هل ما يحدث لهم هذا يسمى حياء أم خجل ؟
وطبعاً بعد أن عرضنا هذا العرض المفصل من القرآن والسنة والتربية وعلم النفس والخبرة ، فأصحاب العقول الناضجة والفطرة السليمة يسهل عليهم جداً الآن الإجابة ولكن سنجيب عليه لمن لم يعرف حتى الآن.
ما يتم عرضه في المجموعة هو علم ينتفع به وليس اباحية ولا انحلال أخلاقي كما يقول الجهال وحقيقة إن أخلاقهم هي التي انحلت عن الصواب ليقولوا ذلك فهم دعاة للجهل والابقاء على كل خطأ دون تغيير ومن تجد نفسها تتأذى من ذلك النشر نقول لها يا عزيزتي بكل ما أتانا الله عز وجل من علم وخبرة في الدين وعلم النفس والصحة النفسية أنتي تعاني من خجل وعقد نقص وتربية وتعاليم خاطئة وليس هذا حياء بل اسمه خجل وهو مذموم دينياً ونفسياً ، وعليك أن تعترفي بمشكلتك هذه في الخجل ونحن على استعداد أنخلصك من ذلك الخجل المذموم بوقتنا وعلمنا .
ودليل قوي على أنه خجل ونأخذ مما سبق وذكرناه في صفات من يخجل ومن يستحي ،
قلنا أن الحياء خير ويدعوا للخير ولا يأتي إلا بالخير وما ننشره نزعم أنه خير ولا يأتي إلا بالخير وهذا الرأي ليس رأي أفراد بل رأي الآلاف وفيهم أهل العلم والدراية وأهل الدين.
أما الخجل فقلنا أنه يمنع كل خير ويعطل المصالح ويضيع الحقوق ويؤدي بصاحبه للعيش مع أناس يؤذوه وفي أوضاع لا تنبغي والاستمرار في علاقات لا تصلح وكل هذا الصمت نتيجة الخجل وليس الحياء.
وقلنا أن الحيي مهما أتيحت له الفرصة والسبل للخطأ لا يُخطيء أما الخجول في أول فرصة ينتظر غياب أنظار الناس ويفعل ما يريد.
ودليل أنكم تخجلون وليس لما تقولوه علاقة بالحياء أن معظم المشكلات التي عرضناها وكان فيها تفاصيل شديدة وقولتم أنها خدشت حياءكم وأيضاً المنشورات التي بها تربية جنسية مثل سلسة نحو حياة جنسية أفضل .. كلها منشورات طويلة جداً وبها سطور عديدة وكلام كثير ومع ذلك تابعتموها كلمة كلمة وقرأتموها وأرهقتم أعينكم ثم جئتم علينا لتقولوا خدش حياء وتابعتم مشكلة تلو مشكلة ومنشور تلو منشور .
أفاجئكم أن الأمر لو متعلق بالحياء كنتم قد انسحبتم فوراً ولم تنطقوا حتى بكلمة ولكن يا عزيزاتي هذا خجل أنتم خجلتم مما يُُعرض وصادف عند البعض منكم مشكلة ما لديهم أو نقص في شيء .

وأنهي مقالي هذا بأمر لم يخطر على بال أحد من المهاجمين ولعل الله أرسله إلى خاطري أثناء الكتابة لتتضح الأمور ويظهر الحق ألا وهو مواقع الاستشارات الدينية لكبار المشايخ والعلماء مثل موقع الشيخ ابن عثيمين وموقع الشيخ محمد صالح المنجد وموقع الدكتور محمد عبد السلام المقدم واسلام ويب وشبكة الألوكة وغيرهم كثير .. أطلب منكم هداكم الله أن تُلقوا نظرة سريعة على الأسئلة الواردة والفتاوى وهم علماءنا وسادتنا ومشايخنا ويتم نشر ذلك على الملاً أمام الملايين أضعاف أضعاف مجموعتنا وفيها من الكلام الجنسي وزنا المحارم والخيانة الزوجية والانحرافات الأخلاقية وغيرها ويكون السؤال بألفاظ خارجة وعامية أكثر بكثير مما نعرضه في المجموعة ، ومع ذلك يجيب مشايخنا وعلمائنا على كل الأسئلة وينشروها على الملأ ويشاهدها الملايين ولا يقولون أن ذلك يتنافى مع الحياء ،
كذلك الأمر في المواقع الطبية تُعرض الأسئلة على الأطباء وبها ما بها من مشاكل خاصة ويجيبوا عليها على الملأ ويشاهدها الجميع ، هل جاء عندنا الأمر وأصبح خادش للحياء.
الأمر الثاني : لا ننسى المكان الذي نعرض فيه وننشر فيه ألا وهو شبكة الانترنت أي الانفتاح على العالم وتيسير كل شيء ولا شك أن من جاءت موقع أو صفحة لنا جاءت للتعلم وجاءت من أجل العلم والتوعية ليس من أجل أن تبحث عندنا على ما يُفسد أخلاقها ويُعلمها الرذيلة وهذا رداً على من يقول أن الناس ستتعلم الانحلال الأخلاقي من كلامنا ، لو أراد أحد ذلك لن يأتي إلينا فأماكن الانحلال كثيرة وبضغطة زر في هذه الشبكة العنكبوتية ينتقل من يريد إلى الاباحية والانحلال صوت وصورة.
وختاماً ..
أفيقوا عباد الله من عُقدكم ومشاكلكم النفسية ونقائصكم فهذا ما تعانون منه والله هو الخجل المرضي الذي يحتاج لارشاد وعلاج وليس له أي علاقة بالدين ولا الحياء ، قد شرحنا الأمر باستفاضة حتى لا يكون هناك عذر لأحد ، واعلموا أننا لدينا حياء ودين ولا ننشر إلا ما ينفع الناس ونبتغي بما ننشر مرضاة الله عز وجل ونتمنى أن يكون شاهد لنا يوم القيامة وفي ميزان حسنات من يساهم فيه وصدقة جارية وعلم ينتفع به ، فغير معقول أن يكون هذا هدفنا ونبذل الجهد والوقت من أجل نشر ما يضر الناس .

بقلم/ وائل كامل
أخصائي نفسي اكلينيكي
مرشد نفسي أسري 

الخميس، 22 يونيو 2017

الغُـــرفـــــــــــة المُـظــلـمـــــــــــــــة

الغـــرفـــــــــــة المـظــلـمـــــــــــــــة .... !!!

   
بقلم/ وائل كامل

كل انسان لديه غرفة مظلمة بداخله وهذه الغرفة غالباً ما يخفي فيها كل قبيح ويخفي فيها كل أوجاعه وعيوبه ونواقصه ويسعى دائماً إلى إخفاء أبواب تلك الغرفة حتى لا يراها أحد وكلما ازداد إخفاءه لتلك الغرفة كلما زاد الكبت والصراعات النفسية وبذلك يقترب الانسان من أبواب المرض النفسي ،
عليك أن تنشيء نوافذ لتلك الغرفة المظلمة حتى يدخلها النور وتتنفس المكبوتات الموجودة بها ،
فالتنفيس هو السواء وليس السواء في الكبت والهروب والاختباء وكل منا له مبادئه ومعاييره وأخلاقه ودينه وقيمه وهذه الأسس هي التي تساعد كل انسان على صناعة النوافذ والأبواب والمنافس لتلك الغرفة وهي التي تحدد حجم وشكل تلك النوافذ ومدى التنفيس الذي يحدث منها وشكله ،


وقد يفهم البعض المقصود من الغرفة المظلمة فهماً خاطيء ، فالمراد من الغرفة المظلمة التي بداخلنا هي اللاشعور الذي يوجد به صورة من كل الأحداث المؤلمة والمكبوتات وما نخفية ونخشي أن نظهره للناس وهذا وفقا لنظرية التحليل النفسي لسيجموند فرويد ، وهذه المكبوتات لو لم يتم تنفيسها وزاد كبتها ستتحول إلي مشكلات وأمراض نفسية
والنوافذ التي ذكرناها هي ذلك التنفيس ويصنعها الإنسان لنفسه وليس كما فهم البعض أن نفتح نوافذ لنري العالم خبايانا وذكرنا أن كل منا له مبادئه وأخلاقه ودينه ولابد أن يصنع النوافذ وفق هذه الأشياء
مثال علي ذلك إذا كان المكبوت في الغرفة المظلمة كبت جنسي لابد من إشباعه وصناعة نافذه ومتنفس له وذلك حسب أخلاق ودين ومباديء كل منا فقد تكون نافذة شاب لم يتزوج هي الزواج وقد تكون نافذة متزوج بأن يصحح حياته الجنسية مع زوجته وهكذا .. 

نقيس علي هذا المثال كل المكبوتات مثل الفراق والحب والهجر والفقر والجرح والخيانة ... إلي أخر مكبوتات الغرفة المظلمة من الأحداث المؤلمة والغرائز التي لم تُشبع ،
فالمراد باختصار التنفيس عن المكبوتات المؤلمة بنوافذ للنفس حتي لا يتحول ذلك الكبت لمرض نفسي وجميعنا لديه تلك الغرفة المظلمة ولا ينجو أحد منها مهما زاد علمه وورعه ودينه ، وكل ينفس ويصنع نوافذ لتلك الغرفة حسب دينه وثقافته وأخلاقه ومبادئه ... 

فاذا أردت أن تصل للسواء وتبتعد عن أبواب المرض النفسي وتخرج من الضغوط والصراعات الناتجة عن الكبت والاحباط فاصنع لنفسك من اليوم نوافذ لغرفتك المظلمة التي بداخلك.
#الغرفة_المظلمة
دُمتم بخير ،،،
وائل كامل

wael kamel 

جروب العيادة النفسية الأسرية 


الجمعة، 12 مايو 2017

من هي الزوجة الناشز وما حكم نشوز المرأة وعلاجه ؟

من هي الزوجة الناشز وما حكم نشوز المرأة وعلاجه ؟

من هي الزوجة الناشز وما حكم نشوز المرأة ؟
بحث شامل عن نشوز المرأة ...
الحياة الزوجية قد تصفو أحيانا وتتعكر تارة أخرى ، ومن مظاهر سوء العلاقة الزوجية نشوز المرأة على زوجها .
والنشوز (لغة) معناه الإرتفاع والعلو يقال أرض ناشز يعني مرتفعة ومنه سميت المرأة ناشزا إذا علت وارتفعت وتكبرت على زوجها . والنشوز في اصطلاح الشرع هو امتناع المرأة من أداء حق الزوج أو عصيانه أو إساءة العشرة معه ، فكل امرأة صدر منها هذا السلوك أو تخلقت به فهي امرأة ناشز ما لم تقلع عن ذلك أو تصلح خلقها قال ابن قدامة "معنى النشوز معصية الزوج فيما فرض الله عليها من طاعته مأخوذ من النشز وهو الإرتفاع فكأنها ارتفغت وتعالت عما فرض الله عليها من طاعته".
قال الله تعالى: {الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ، بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ، وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ. فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ، وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ. فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً. وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها، إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً}..
مما جاء في تفسير الظلال : إن هذا النص - في سبيل تنظيم المؤسسة الزوجية وتوضيح الاختصاصات التنظيمية فيها لمنع الاحتكاك فيها بين أفرادها، بردهم جميعا إلى حكم اللّه لا حكم الهوى والانفعالات والشخصيات - يحدد أن القوامة في هذه المؤسسة للرجل ويذكر من أسباب هذه القوامة: تفضيل اللّه للرجل بمقومات القوامة، وما تتطلبه من خصائص ودربة، وتكليف الرجل الإنفاق على المؤسسة.
والمنهج الإسلامي لا ينتظر حتى يقع النشوز بالفعل، وتعلن راية العصيان وتسقط مهابة القوامة وتنقسم المؤسسة إلى معسكرين.. فالعلاج حين ينتهي الأمر إلى هذا الوضع قلما يجدي. ولا بد من المبادرة في علاج مبادئ النشوز قبل استفحاله. لأن مآله إلى فساد في هذه المنظمة الخطيرة، لا يستقر معه سكن ولا طمأنينة، ولا تصلح معه تربية ولا إعداد للناشئين في المحضن الخطير. ومآله بعد ذلك إلى تصدع وانهيار ودمار للمؤسسة كلها وتشرد للناشئين فيها أو تربيتهم بين عوامل هدامة مفضية إلى الأمراض النفسية والعصبية والبدنية... وإلى الشذوذ.. فالأمر إذن خطير.

مظاهر نشوز المرأة:

1- إمتناع المرأة عن المعاشرة في الفراش ، وقد ورد ذم شديد لمن فعلت ذلك أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة مرفوعا : "إذا دعا الرجل إمراته فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح "وعند مسلم بلفظ " ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها " ، فيحرم على المرأة الإمتناع عن زوجها إذا دعاها للفراش على أي حالت كانت إلا إذا كانت مريضة أو بها عذر شرعي من حيض أو نفاس ولا يحل لها حينئذ أن تمنعه من الإستمتاع بما دون الفرج ، ولا يجوز للمرأة أن تتبرم أو تتثاقل وتتباطأ أو تطلب عوضا أو تنفره بأي طريقة وكل ذلك يدخل في معنى النشوز ، والواجب عليها أن تجيبه راضية طيبة نفسها بذلك محتسبة الأجر.
2- مخالفة الزوج وعصيانه فيما نهى عنه كالخروج بلا إذنه وإدخال بيته من يكرهه وزيارة من منع من زيارته وقصد الأماكن التي نهى عنها والسفر بلا إذنه وقد نص الفقهاء على تحريم ذلك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح) رواه مسلم.
3- ترك طاعة الزوج فيما أمر به وكان من المعروف كخدمته والقيام على مصالحه وسائر حقوقه وتربية ولده ، والإمتناع عن الخروج معه إلى بيت آخر أو بلد أخرى آمنة ولا مشقة عليها في مصاحبته ما لم يكن قد اشترطت على الزوج في العقد عدم إخراجها من بيتها أو بلدها إلا برضاها ، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "{الرجال قوامون على النساء} يعني أمراء, عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته, وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صلت المرأة خمسها, وصامت شهرها, وحفظت فرجها, وأطاعت زوجها, قيل لها: ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت) رواه أحمد . والضابط في حدود طاعة الزوج ما تعارف عليه أوساط الناس وكان شائعا بينهم ، ويختلف ذلك بحسب غنى الزوجين وفقرهما والبيئة التي يعيشون فيها.
4- سوء العشرة في معاملة الزوج والتسلط عليه بالألفاظ البذيئة وإغضابه دائما لأسباب تافهة وإيذائه ، ويدخل في ذلك إيذاء أهل الزوج ، وقد فسر ابن عباس وغيره الفاحشة في قوله تعالى (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) بما إذا نشزت المرأة أو بذت على أهل الرجل وآذتهم في الكلام والفعال.

أسباب نشوز المرأة:

1- سوء خلق المرأة وعدم تلقيها قدرا كافيا من التربية الصحيحة .
2- قلة وعي المرأة بمكانة الزوج وجهلها لحقوقها وأهمية طاعته.
3- وجود من يحرضها على الخروج عن طاعة الزوج أو عيشها في بيئة تشجع المرأة على ذلك.
4- التباين الإجتماعي والفكري بين الزوجين ووجود فارق كبير بينهما.
5- تفوق المرأة على الزوج في شيء من الصفات في المال أو الجمال أو الحسب أو النسب مما يحملها ذلك على الغرور والتكبر على الزوج.
6- تأثر المرأة بالأصوات والأطروحات المتغربة التي تحررها فكريا من أحكام وآداب الأسرة الإسلامية وتقنعها بمساواة الرجل وعدم إلتزام الطاعة له.
7- وجود مشاكل بين المرأة وزوجها وعدم تفهمها لنفسية الزوج واحتياجاته الخاصة.
8- ظلم الزوج وتقصيره بحقوق المرأة وجفائه لها وعدم مراعاة حدود الله في علاقته بها.

علاج نشوز المرأة:


هناك علاج وقائي للمرأة قبل وقوع النشوز وعلاج عملي بعد وقوعه:
1- علاج معرفي بأن تتفقه المرأة في أحكام الأسرة وتطلع على حقوق الزوج ووجوب طاعته وحدود هذه الطاعة وأن ذلك عبادة والثواب المترتب على التزامها بذلك وتحريم النشوز والإثم المترتب على ذلك ومعرفة الآثار والعاقبة الحسنة في الدنيا والآخرة في طاعة الزوج وعكس ذلك.
2- إذا وقعت المرأة في النشوز و خرجت عن طاعته يشرع للزوج حينئذ علاجها يتدرج معها بأساليب على حسب حالتها ومستوى نشوزها ولا ينتقل إلى المرتبة الثانية إلا إذا تعذر إصلاحها بالأولى ، وترتيبها على النحو الآتي:
أولا- يعظها ويخوفها بالله وعقابه ويبين لها وجوب طاعة الزوج وتحريم معصيته وما يلحقها من الضرر.
ثانيا- يهجرها في الفراش ويعرض عن جماعها بأن يوليها ظهره. قال ابن عباس " لا تضاجعها في فراشك ".
ثالثا- يضربها ضربا خفيفا لا يكسر عظما ولا يسم لحما ويتجنب الوجه والمقاتل ويكون في ملاين الجسم . قال الخلال " سألت أحمد بن يحي عن قوله (ضربا غير مبرح) قال غير شديد ".
قال تعالى (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) قال في المقنع " وإذا ظهر منها أمارات النشوز بأن لا تجيبه إلى الإستمتاع أو تجيبه متبرمة متكرهة وعظها فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء وفي الكلام ما دون ثلاثة أيام فإن أصرت فله أن يضربها ضربا غير مبرح " .
ولا بأس للرجل أن يستخدم أساليب أخرى للعلاج في درجة هذه الأساليب كهجرها في الكلام وترك طعامها وغير ذلك مما يختلف تأثيره من إمرأة إلى أخرى . والمقصود في استعمال ذلك هو ردع المرأة عن النشوز وردها إلى البر والطاعة وإيصال رسالة من الزوج تتضمن سخطه وعدم رضاه بسلوكها ، وليس المقصود من ذلك تعذيب المرأة والإنتقام منها والتسلط عليها لأن ذلك ليس من خلق المسلم ولا يحقق مصلحة ومن الظلم الذي نهى عنه الشرع. قال رسول الله r ( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر اليوم ) رواه البخاري، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا ضرب أحدكم ، فليتق الوجه) رواه مسلم.
ولا يجوز لأحد مهما كان أن ينكر هذا الأدب الشرعي (الضرب) لأنه أمر محكم في القرآن وعلى لسان رسول الله r أجمع عليه الفقهاء وهو وسيلة مباحة ، والأفضل للمسلم تركه والترفع عنه إلا إذا اضطر إليه وقد كان رسول الله r لا يضرب النساء قالت عائشة رضي الله عنها: ( ما ضرب رسول الله شيئاً قط ، ولا امرأة ولا خادماً ، إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله ، فينتقم لله عز وجل ) رواه مسلم.
وإن أقلعت الزوجة عن النشوز وصلحت حالها وجب على الزوج حينئذ الكف عن تأديبها وعدم التعدي عليها لأن السبب الموجب لذلك قد زال ولا سبيل له عليها شرعا وإنما أبيح له ذلك حال نشوزها فقط .
أحكام المرأة الناشز:
إذا نشزت المرأة سقط عنها حقوق لا تثبت لها إلا إذا تركت النشوز:
1- النفقة.
2- السكنى والقسم لها.
قال ابن قدامة " فمتى امتنعت من فراشه أو خرجت من منزله بغير إذنه أو امتنعت من الإنتقال معه إلى مسكن مثلها أو من السفر معه فلا نفقة لها ولا سكنى في قول عامة أهل العلم " .
والأصل في ذلك عند الفقهاء أن هذه الحقوق تثبت للمرأة في مقابل إستمتاع الرجل بها وتمكينه له فإذا زال زالت الحقوق .
وما سوى ذلك فهي زوجة يثبت لها سائر الأحكام من المحرمية والإرث وغير ذلك .
تصرف المرأة عند نشوز الزوج:
إذا حصل من الزوج ظلم وتقصير في حقوق المرأة أو جفاء فلا يسوغ للمرأة شرعا النشوز عليه وترك طاعته أو ضربه والتعدي عليه لأن الواجب عليها لا يسقط عنها مهما قصر الزوج وينبغي له أن تتخذ الخطوات الآتية:
أولا- أن تعظه بالله وتذكره بحقوقها وأن ذمته مشغولة بذلك .
ثانيا- فإن لم يستجب وسطت بينهما رجلا حكيما من أهل الخير والأمانة ينصحه ويتفاهم معه وليكن ذلك برفق دون تشهير به .
ولا بأس للمرأة إذا أعرض عنها الزوج لكبر أو مرض أو سبب آخر وكانت ترغب في استمرار النكاح أن تصالحه على إسقاط بعض حقوقها كالمبيت والنفقة على أن يبقيها في عصمته ولا يطلقها لقوله تعالى ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ) قالت عائشة رضي الله عنها " هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج عليها تقول له أمسكني ولا تطلقني وأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي " رواه البخاري. وقالت عائشة إن سودة لما أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله v قالت يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك منها ففي تلك وأشباهها أراه أنزل الله (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا). وقد يكون هذا الخيار هو الأصلح للمرأة لوضعها الإجتماعي والنفسي وحال أولادها .
وإليكي أخيراً أيتها الزوجة التي تنوي النشوز أو ناشز عن زوجها اتقي الله في زوجك وأولادك ونفسك وبيتك وعيشي في مكانتك كأنثى فجمال المرأة في حيائها وضعفها وليس في أن تشارك الرجل في القوامة وتسترجل وتعصيه .